توحيد دولة الصين ونشر الثقافة

.. توحيد دولة الصين ونشر الثقافة ..

في عام 221ق.م أسقط ينغ تشنغ – الإمبراطور تشين شي هوانغ، ممالك الأمراء والحكام بالقوة، وأنهى وضع الفوضى الذي دام مئات السنين، وأسس أول دولة إقطاعية مركزية موحدة متعددة القوميات في تاريخ الصين – أسرة تشين. ومنذ ذلك الوقت حتى عام 1911، شهدت الصين 13 أسرة إقطاعية مركزية موحدة كبرى وفترتين مستقرتين نسبياً تتواجد فيهما أسرات عديدة.

في هذه الفترة، اخترع الصينيون صناعة الورق والطباعة والبوصلة والبارود على التوالي؛ وازدهرت الزراعة والصناعة الفنية اليدوية والتجارة تدريجياً، كما تطورت فنون الغزل والنسيج والصبغ والفخار والخزف والصهر في الصين. في العام الأول الميلادي تقريباً، فتحت أسرة هان (206 ق.م-220م) الطريق الذي يربط بين تشانغان(مدينة شيان الحالية بمقاطعة شنشي)، وبين الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، مروراً بشينجيانغ وآسيا الوسطى. لقد عرف هذا الطريق باسم “طريق الحرير” الذي انتقلت عبره المنسوجات الحريرية والأواني الخزفية وغيرها من البضائع المتنوعة من داخل الصين إلى خارجها بلا انقطاع. وبعد ذلك، انتقلت الاختراعات الأربعة والعلوم والثقافة المتقدمة إلى كل أنحاء العالم على التوالي.

أسرة تانغ(618-907م) التي دامت حوالي 300 عام، دفعت إلى ازدهار ورخاء المجتمع الإقطاعي الصيني إلى ذروته، وفي ستينات القرن السابع، لم يقتصر نفوذ الصين على حوض تاريم وحوض جونغار وأحواض نهر إيلي فقط، بل توسع إلى كثير من الدول والمدن في آسيا الوسطى أيضاً، وأقامت الصين اتصالات اقتصادية وثقافية واسعة مع كثير من البلدان مثل اليابان وكوريا والهند وبلاد فارس وبلاد العرب، وكانت التجارة البحرية مزدهرة. ومع تطور صناعة السفن، في القرن الخامس عشر أي في أسرة مينغ(1368-1644م) قام الصيني تشنغ خه بسبع رحلات طويلة على رأس أسطول بحري ضخم، ووصل أقصاه إلى الصومال وكينيا على سواحل إفريقيا الشرقية، ماراً بمختلف البلدان في جنوب شرقي آسيا والمحيط الهندي والخليج العربي وأرخبيل المالديف وغيرها من 30 دولة ونيف.

المصدر: خارجية جمهورية الصين الشعبية

تدوين وإدارة/ مؤسسة OSAS