القنصل الصيني العام في حوار استثنائي مع رئيسةOSAS وقضايا هونغ كونغ 中国总领事与OSAS主席进行特别对话并讨论香港问题

نشر على شبكة التواصل الاجتماعي

إعداد وتنفيذ: وكالة OSAS

حوارٌ غير مسبوق مع القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية لدى المملكة العربية السعودية السيد “تان بانغلين” ، أجرته رئيس وكالة الإعلام الصيني العربي ، وكالة OSAS العالمة “نسرين حسن قواص” ، في حوارٍ اتسم بالجرأة الغير معهودة في أي وقت للتحدث في أمور تخص دولة الصين بهذه الشفافية والعمق والقوة.

حوارٌ تاريخيٌّ جمع بين المشكلات الإجتماعية في هونغ كونغ والتحدث عنها بكل أريحية, وكيف أن البعض ليس لديهم الرضا بسبب المشاكل الإجتماعية, وأسباب تصيد المتظاهرين للفرص, واستعدادهم التام لنشر الفوضى وزعزعة الإستقرار في البلاد, وبين الأهداف المعلنة والخفية, ومقاصد من في الأمام ودعم من في الخلف، مع ذكر أهم عائق يعيق وقف الإحتجاج حتى اليوم ، وذكر الأسباب التي أدت إلى استمرار الشغب. والتي شكلت صدمة إلى رئيسة وكالة OSAS ، عند التعرف على العائق والمشكلة المعقدة التي تواجه أهل هونغ كونغ.
حوارٌ استثنائي بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، وقويٌ بمعنى الكلمة ، غير معهود من قبل. امتد إلى ساعة ونصف في يوم الإثنين 14 أكتوبر 2019 ميلادي ، منذ الساعة العاشرة حتى الحادية عشر والنصف صباحاً. فإلى الولوج لفحوى الحوار التاريخي ..

وكالة OSAS :كان الزعيم الصيني الراحل” دنغ شياوبينغ” تعهد بالحفاظ على دولة واحدة بنظامين. فهل ستغير الصين هذا التعهد؟
القنصل العام: منذ عودة هونغ كونغ إلى الوطن الأم عام 1997م ، حققت ممارسة “دولة واحدة ونظامان” إنجازات مرموقة عالمياً، حيث تم تنفيذ سياسة “دولة واحدة ونظامان” و”يحكم هونغ كونغ أهل هونغ كونغ” بدرجة عالية من الحكم الذاتي بصورة فعلية، وكما تم ضمان كافة الحقوق والحرية التي يتمتعون بها المواطنون فى هونغ كونغ. لقد أثبتت الممارسة تمامًا أن “دولة واحدة ونظامان” هو أفضل ترتيب نظامي للحفاظ على ازدهار هونغ كونغ واستقرارها، وستواصل الحكومة المركزية الصينية تنفيذ سياسة “دولة واحدة ونظامان” بثبات وعزم، وتضمنها دون تشويه وتغيير . لقد وعدت الحكومة المركزية الصينية الحفاظ على نظام هونغ كونغ الحالي لا يتغير لمدة 50 عاماً، أي يبقى نظام الراسمالية فى هونغ كونغ وأسلوب الحياة والنظام القضائي كله كما كان عليه لمدة 50 عاماً. ولا توجد نية من الحكومة المركزية لتغييره.

وكالة OSAS : أدان الرئيس الصيني بشدة الهجوم على منشآت أرامكو في اتصال هاتفي مع الملك السعودي. ما وجه المقاربة بين هجمات منشآت أرامكو السعودية وبين أعمال الشغب والعنف في هونغ كونغ؟
القنصل العام: بكل تأكيد, كلاهما أعمال تخريبية, وأعمال تدميرية للمرافق العامة, وهو أمر مخالف للأمن والسلم المجتمعي، فهذه مرافق مدنية تخدم الشعب، ومن خيراته ومقدراته التي يتمتع بها.

وكالة OSAS : حكومة هونغ كونغ تحظر ارتداء الأقنعة خلال المظاهرات ولقي معارضة من قبل المتظاهرين. فما هو قانون مكافحة إرتداء القناع وهل سيطبق بعد الرفض؟
القنصل العام: القانون من أجل وضع الحد للأعمال التخريبية, لأن بعض الأشخاص من العناصر المتطرفة يقومون بأعمال الشغب والتخريب ويضع القناع على وجهه لكي يعطل سير التحقيقات الأمنية, فيجب تنفيذ القانون, فهو يساعد على إيقاف جميع الأعمال التخريبية للمرافق العامة، ويساعد على السلم والأمن والإستقرار للمجتمع. فمهما كانت المعارضة يجب استمرارية تطبيق قانون مكافحة ارتداء القناع, الذين يخافون من تنفيذه لا يريدون الكشف عن وجوههم, فيتوجب تطبيق القانون بثبات, والحكومة المركزية تؤيد سلطة هونج كونج لتنفيذ القانون.

وكالة OSAS : بماذا تفسر استمرارية احتجاجات المتظاهرين على الرغم من سحب قانون الترحيل المثير للجدل بتسليم المطلوبين؟
القنصل العام: اتضحت الأمور عندما وقفت عملية تعديل اللوائح بعد عدة مرات من المظاهرات وامتدت لأسبوعين, وجاء إيقاف التعديل من أجل إعطاء فرصة أكثر لتبادل الآراء والحوار والشرح مع الجمهور في هونج كونج, وفي سبتمبر أعلن الرئيس التنفيذي “كاري لام” انسحاب هذه المبادرة لتعديل لوائح تسليم الجناة الهاربين تماماً, ولكن مازال يحدث الإحتجاج وأعمال العنف والمخالفات,وأعمال التخريب لم يتوقف حتى الآن. أود أن أؤكد بأن أعمال التخريب والشغب فى هونغ كونغ لا علاقتها بـ”حقوق الانسان” أو “الديمقراطية”. وغيرت وانفسدت طبيعتها من معارضة تعديل لوائح تسليم الجناة الهاربين إلى أهداف أخرى, استهدافاً إلى اسقاط سلطة هونج كونج حالياً.والمتظاهرون المتطرفون مدعومون مادياً وغذائياً ومعنوياً, ونعرف ما هو أعمق.

وكالة OSAS : هنا يستحضرني سؤال: المظاهرات نشبت بسبب قصة الرجل الذي قتل حبيبته الحامل في تايوان ثم هرب إلى منزله في هونغ كونغ. فكيف أصبح بعد ذلك امتداد للمظاهرات وأهداف أخرى؟
القنصل العام: أعتقد أن الوضع قد تم استغلاله فقط لا أكثر, لأنه وكما هو واضح للعيان أنهم مستعدون وعلى أتم الجاهزية لكل ما يحدث من أعمال شغب وتخريب للمنطقة. أي أن الحدث عندما وقع وجدوا الأرضية المناسبة واستغلوا الموقف ليقوموا بأعمالهم التخريبية.

وكالة OSAS : إذاً سعادة القنصل, لو افترضنا أنه لم يكن هناك حادثة جنائية قد وقعت أو لم يكن هناك مبادرة لتعديل لوائح قانون تسليم المطلوبين الهاربين. فهل كانت هونغ كونغ معرضة للمظاهرات وأعمال العنف والشغب؟
القنصل العام: لا أستطيع أن أجيب سؤالاً افتراضياً. ولكن بناءً على ما حدث فمن الممكن أن نتصور أنه لو وقع أي أمر مماثل له أو أي شيء آخر فهو سيكون مُستغَل, لأنه توجد في هونغ كونغ مشاكل إجتماعية ومشاكل أخرى, فهي معرضة للتصيد ومن ثم تنفيذ الأعمال التخريبية, فالواضح أنهم مجهزون ومتوقعون حدوث عارض, مرتبين أوضاعهم متأهبين, هم فقط ينتظرون الفرصة ووقوع أي حدث ليتم إستغلاله.

وكالة OSAS : بعد كل الأضرار الجسيمة التي حلت على البلاد والتعدي العنيف على الشعب. إلى أين تتجه الاحتجاجات برأيك؟القنصل العام: مع أن عدد العناصر المتطرفين أصبحت أقل فأقل إلاّ أن النشاطات وأعمال الشغب لم تتوقف، أتوقع سوف تستمر لمدة, لأن هناك دعم خلفي من الذين يريدون في تسبب المشاكل في هونغ كونغ, حتى إساءة صورة الصين والتشويش عليها, وتعطيل التنمية وعرقلة تنمية الصين السلسة.

إن الوضع في هونغ كونغ ليس ببسيط , بل هناك أشياء معقدة جداً. وتواجه اليوم تحديات كبيرة, كتوجيه الإتهامات إليها والإدعاءات الغير عادلة والغير موضوعية. الوضع صعب, وأرى أن الأمور عليها أن تهدأ بسرعة, وفي الحقيقة شرطة هونغ كونغ تبذل جهود مكثفة للحفاظ على النظام وعلى القانون, وكل العالم يحتاج إلى المحافظة على نظامها وقانونها, والحفاظ على الهدوء يجب أن يدعمه جميع المجتمع الدولي. ولكن بعض وسائل الإعلام الغربية الغير موضوعية انتقدت تنفيذ الشرطة للقانون، وغض الطرف عن أعمال التخريب والمهاجمة من المتطرفين ضد الشرطة والمواطنين والمرافق العامة.

وكالة OSAS : أتذكر هنا مقولة لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق “ديفيد كاميرون”عام 2013 حين قال(بريطانيا بحاجة أولاً وقبل كل شيء إلى صحوة أمنية واستعادة شوارعنا من البلطجية الذين لم يخرجوا من العدم وتسببوا في بؤس حياة غيرهم).فهل سيتم القبض على مزعزعي الأمن والإستقرار ومحاسبتهم؟
القنصل العام: نعم قد تم القبض على مجموعة كبيرة, لكن هناك أمر من المهم ذكره, وهو أنه بعد أن يتم القبض على مخالفين القانون ثم يتم الإفراج عنهم بعد يوم أو يومين بقرار القضاة. فالمتظاهرون لا يدفعون ثمناً لفعلهم المزعزع للبلاد.

وكالة OSAS : لماذ؟
القنصل العام: لأن النظام القضائي في هونغ كونغ هو نظام بريطاني, وكثير من القضاة لديهم جنسيات أخرى.

وكالة OSAS : إذاً السيد “بانغلين” بدلاً من تعديل القوانين التي تم ذكرها سالفاً لماذا لا يتم تعديل القوانين الأخرى التي تعود في مصلحة البلاد؟
القنصل العام: وفقاً للقانون الأساسي, تطبق هونغ كونغ سياسة “دولة واحدة نظامان”, و”يحكم هونغ كونغ أهل هونغ كونغ” بدرجة عالية من الحكم الذاتي. فالحكومة المركزية لا تتدخل في الشؤون الإدارية والقضائية، الحكومة المركزية لم ترسل أي كوادر أو أي موظف من البرّ الرئيس إلى سلطة هونغ كونغ. تنفذ الحكومة المركزية سلطة الدبلوماسية والدفاعية. مع أنه يوجد الجيش بها ولكنه من أجل حماية هونغ كونغ من العدوان الخارج. بالنسبة لسؤالك الأمر يعتمد على شعب هونغ كونغ إذا أرادوا التعديل، زمام الأمر فى يد شعب هونغ كونغ.
في هونغ كونغ 7 مليون نسمة, معظمهم يؤيد ويدعم سياسة دولة واحدة نظامان, ومعظمهم يحب الوطن ويرى أن كل أهل هونغ كونغ هم من الصينيين. من المؤسف أنه بعد عودة هونغ كوهغ إلى الوطن الأم لمدة 22 سنة، ولكنه مازال ينقص بعض الناس مفهوم الوطنية والمواطنة بشكل متأصل فيه. وجزء قليل منهم لا يعملون من أجل الوطن الصيني, ولا يخدمون مصلحة هونغ كونغ، بل يخدمون مصلحة أجنبية.

وكالة OSAS : بعد كل هذا التوضيح للأحداث والمشكلات بشكل عميق. ماهي خطة هونغ كونغ القادمة لوقف الإحتجاجات؟
القنصل العام: الحكومة المركزية تثق بأن شعب هونغ كونغ قادر على التغلب على الصعاب والتحدي واعادة الإستقرار والنظام. وتؤيد الحكومة المركزية كل الإجراءات التى اتخذتها حكومة هونغ كونغ الإدارية الخاصة، بقيادة الرئيسة التنفيذية “لاري لام”. ويسرنا أن نرى هناك جهوداً كثيرة للرئيس التنفيذي، وقد أعلن الكثير من المبادرات مثل مبادرة تطبيق قانون مكافحة ارتداء القناع أثناء المظاهرات, وفتح باب الحوار ميدانياً مع الجماهير كلها, والاستماع إلى آرائهم واقتراحاتهم من أجل معالجة الأمور وصعوبات المواطنين. كل هذا يساعد على تفهم من قبل المواطنين, ولكن قلة من العناصر المتطرفة مهما كانت تعمل حكومة هونغ كونغ، فلا جدوى من عملها, فالمتظاهرون لا يتوقفون عن فعلهم ومستمرون حتى اللحظة, فيجب أن تنفذ القانون بصرامة. وأتوقع أن الأمور ستهدأ قريباً وبالتدريج مع مجهودات أكثر.
هونغ كونغ جزء من الصين ، شأن هونغ كونغ شأن داخلي في الصين، لا تحق لأي قوى أجنبية التدخل فيها. الحكومة المركزية تثق أن أهل هونغ كونغ يستطيعون إدارة هونغ كونغ بصورة جيدة, والحكومة المركزية تؤيد سلطة هونغ كونغ الإدارية الخاصة، بأن تبذل جهود للحفاظ على الإستقرار والأمن والنظام, وكل الإجراءات التي تتخذها الإدارة الخاصة تقوم الحكومة المركزية بتأييدها. ومستقبل هونغ كونغ سيكون أفضل بجهود مشتركة من شعبها.

وكالة OSAS : شاهدنا العديد من المبادرات الشعبية لوقف التظاهرات مثل السلسلة البشرية بطول 40 كيلومتر لدعم المحفاظة على الإستقرار والأمن. هل قدمت المبادرات أي نوع من التغير في مسيرة المتظاهرين؟
القنصل العام: شعب هونغ كونغ فعلاً يتمتعون بالديمقراطية وكامل الحقوق الديمقراطية هي موجودة, والذين يقولون أنهم يسعون إلى ما يسمى “الديمقراطية” هذا غير صحيح ولا يعبر عن حقيقة هونج كونج, لأنهم يتمتعون بها، فأي نوع من الديمقراطية يريدون أن يسعوا إليها؟ هل إسقاط النظام أو السلطة هذا هو الديمقراطية؟. إن الجزء الأكبر يؤيدون السلطة الحالية وجزء قليل لا يرضون ويعارض أسلوب الحكم الحالي, وفي نفس الوقت هذا لا يدل أن هونج كونج لاتتمتع بالديمقراطية. هونج كونج منذعودتها إلى الوطن الأم, طبقت كل شيء على أكمل وجه ولم تعمل أي شيء مخالف للقانون أو الديمقراطية, والذين اليوم ينادون بـ”الديمقراطية” ويطالبون بها ويسعون إلى خراب البلاد ويخالفون القانون, هم الذين يدعون أنهم يسعون للديمقراطية, وهذا أمر متناقض وغير منطقي, وهذا دليل أنهم لديهم أغراض أخرى. والشعب فعلاً عبر كثيراً لتأييدهم للشرطة والسلطة الحالية, ونبذ أعمال العنف والتخريب والدعوة لوقف الشغب, وحجم المتظاهرين أصبح أقل فأقل. إن هذا الاتجاه جيد.

وكالة OSAS : “جاكي شان” دعم الكثير من المبادرات لمكافحة الشغب والوقوف جنباً إلى جنب مع شرطة هونغ كونغ. لماذا كل العالم تأثر به إلا أصحاب الوجوه المقنعة؟
القنصل العام: هناك بعض الأشخاص المتطرفين مهما عملت من مبادرات لا يؤثر فيهم, لأنه ليس لديهم عقلية عادية فهم مغيبون ولديهم أفكار وعقليتهم متغذية بها, والأشخاص المتطرفين لا يمكن أن تنصحه بالأسلوب العادي, إلا أن يطبق القانون عليهم, أو بعد أن تنسحب التدخلات ويتركوا أهل هونغ كونغ لشعبها.

وكالة OSAS : ختاماً سعادة القنصل .. ما الذي تود قوله لشعب هونغ كونغ وما الكلمة التي ترغب في توجيهها للمتظاهرين؟
القنصل العام: أولاً يجب على الجميع ومن كل أنحاء العالم أن يحترم سياسة “أهل هونغ كونغ يحكم هونغ كونغ”, جوهر الأمر هو توقف التدخل في شؤون هونغ كونغ، وبدون التدخلات الخارجية لن يصعب على إدارة هونغ كونغ إدارة أمورها. والتدخل يخالف المعارف الدولية ونحن نعارضه بشدة. و إذا طبق الأمر كلياً فسوف يسهل حل الأمور، لذا أعيد التأكيد أن هونغ كونغ جزء من الصين وقضيتها قضية داخلية الصينية, لا يحق لأي قوة بالتدخل في شؤونها. والذين يدعوا إلى الإنفصال أو الإستقلال, فأحب أن أقول أن هذا مستحيل, فلدى السلطة المركزية القدرة الكاملة للحفاظ على هونغ كونغ من الفوضى. وفي الحقيقة أنا شخصياً أرى أن أمر هونغ كونغ مجرد عاصفة في كوب، لايمكن أن يسبب أمور أكثر وأثرها سيكون في داخل حدودها فقط. كما أنه يجب أن يطبق القانون على كل المتظاهرين وتطبيق العدالة عليهم. الحكومة المركزية تثق وتأيد سلطة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة وشعبها بقيادة “لاري لام”.
وأحب أن أذكر أمر هام, أنه إذا حدثت الفوضى ولم تستطع السلطة المحلية أن تسيطر على الوضع, فالسلطة المركزية لن تقف مكتوفة الأيدي, ولكن لدى الحكومة المركزية ثقة أن السلطة الإدارية تستطيع أن تسيطر على الأمور, ولكن في حال انفلت الأمر منها ستتدخل السلطة المركزية بكل تأكيد, ويبقى هو الخيار الأخير.


نشر على شبكة التواصل الاجتماعي

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply