تقرير: الهاتف الصيني من الصفر إلى الأفضل عالمياً 中国电话从无到有,世界一流

وكالة OSAS: في تسعينيات القرن الماضي، كانت الرسائل الورقية هي أكثر وسائل الاتصال شيوعاً بين الصينيين. في عام 1994ميلادي، تم تفعيل أول شبكة لاتصالات الهواتف النقالة على مستوى المقاطعة بمقاطعة قوانغ دوانغ، وكانت تلك هي بداية “عصر الهواتف المحمولة” بالصين.
منذ ذلك الحين، لم تتوقف وتيرة التغيرات السريعة بسوق الهواتف الصينية، حيث ارتفع عدد مستخدمي الهواتف في جميع أنحاء البلاد من حولي 1.56 مليون في عام 1994 ميلادي، إلى أكثر من 140 مليون في عام 2001 ميلادي، وصولاً إلى 1.42 مليار في عام 2017 ميلادي.
في تسعينيات القرن الماضي، لم يكن لدى الصين هواتف محلية الصنع، حيث كانت هواتف Nokia وMotorola وEricsson -( أجنبية الصنع)- تمثل 80% من سوق الهواتف في الصين. ولكن في خلال 20 عام، ومع دخول الهواتف ذات العلامات التجارية الأجنبية إلى الصين، وتصدير الهواتف الصينية إلى العالم، ساعد هذا النوع من عمليات “الاستيراد” و”التصدير” على إحداث تطورات كبيرة في قطاع الاتصالات النقالة في الصين، وخلق معجزة في تاريخ تكنولوجيا الاتصالات العالمية.

الهواتف الصينية: تتحول من “أداة اتصال” إلى نمط الحياة

في عام 2000 ميلادي، كان واحد فقط من كل 15 مواطن صيني يمتلك هاتف جوال، وكانت معظم الهواتف الجوالة آنذاك من علامات تجارية أجنبية مثل Motorola…SIEMENS و Nokia.
بعد ذلك بثلاث سنوات، ظهرت الهواتف الجوالة محلية الصنع وكان أبرزها هواتف Bird وTCLوKonka.

وفي عام 2003 ميلادي، تجاوزت مبيعات هواتف Bird هواتف Motorola و Nokia. لكن بسبب ضعف التكنولوجيا، لم تصمد الهواتف الجوالة محلية الصنع طويلاً، ثم عادت الهواتف أجنبية الصنع بما فيها SAMSUNG وNokia لتسيطر على سوق الهواتف الصيني من جديد.
بحلول عام 2010 ميلادي، بدأت الهواتف الذكية تحظى بشعبية كبيرة تدريجياً في الصين، ومع ظهور العديد من شركات تصنيع الهواتف الجوالة مثل HTC وLenovo وXiaomi وApple، زادت وتنوعت اختيارات المستهلك الصيني.
في عام 2017 ميلادي، أطلقت شركة هواوي(HUAWEI) الصينية رسمياً سلسلة هواتف Mate10 في مدينة ميونيخ بألمانيا. في نفس العام، بلغت حصة مبيعات هواوي في أسواق ألمانيا 5.59%، في حين أن مبيعات هواتف OPPO وvivo وغيرها من العلامات التجارية الصينية، تربعت على قمة قائمة المبيعات وحظيت بإقبال كبير من المستهلكين خارج الصين.

على مدار 40 عاماً، شهدت تكنولوجيا وتقنيات الاتصالات تغيرات كبيرة غيرت نمط وشكل الحياة من حولنا. وفي عام 1978ميلادي، كان عدد مستخدمي الهواتف في الصين 1.925 مليون مواطن فقط، وكان معدل انتشار الهواتف 0.38% فقط، وهو أقل من 1/10 من المستوى العالمي حينها.

اليوم، يمكنك القيام بالاتصالات والعمليات الشرائية والتعلم والترفيه عبر الهاتف الجوال، حيث أن الهواتف لم تعد مجرد أداة للاتصال، بل أنها باتت ترتبط بشكل وثيق بأسلوب حياة مريح وتكنولوجيا المعلومات الذكية.

الهواتف الصينية: من الهاتف “الرخيص” إلى المميزات التنافسية

>

في مطلع عام 2000 ميلادي، مع تسهيل السياسات وزيادة حاجة المستهلكين، استغل مجموعة من التجار هذه الفرصة وأقبلوا على صناعة الهواتف. وبسبب أنهم لم يكونوا ملميين بتكنولوجيا تصنيع الهواتف الجوالة وليس لديهم الخبرة الكافية في هذا المجال، فلم يستطيعوا حينها إلا تقليد “المنتج الأجنبي”. وكانت الهواتف المقلدة تتمتع بأشكال خارجية أروع ووظائف أكثر، وأسعار أرخص بكثير، لذلك دخلت الكثير من الأسواق المحلية بسرعة.

أضرت الهواتف المقلدة بشدة بمصالح الشركات المصنعة أصحاب العلامات التجارية، كما أعاقت نمو وانتشار العلامات التجارية للهواتف الجوالة المحلية الصنع. في عام 2009 ميلادي، دخلت هواتف Apple سوق الصين، لتصيب الهواتف محلية الصنع بضربة شديدة، وأغلقت شركات تصنيع الهواتف المقلدة أبوابها واحدة تلو الأخرى. أظهرت بعض الدراسات أنه حتى عام 2010 ميلادي، كانت الحصة الإجمالية لمبيعات هواتف Nokia، Motorola، وSAMSUNG،SONY،Ericsson، وغيرها من العلامات التجارية الأجنبية قد بلغت أكثر من 80% من السوق الصيني.

كان السؤال متى يمكن للصين أن تنتج هاتفاً محلي الصنع معروفاً للعالم؟ أثار هذا السؤال الكثير من الجدل حينها. و في عام 2011 ميلادي، شهدت الهواتف محلية الصنع مرحلة تحول مع ظهور هواتف Xiaomi، التي ضخت قوة حيوية في سوق الهواتف الصيني، وأرجعت السوق الصينية إلى نشاطها. في الوقت نفسه، شهدت شركات تصنيع الهواتف الأخرى تأثيراً إيجابياً على أثر ذلك.

لم تعد العلامات التجارية للهواتف محلية الصنع تستخدم إستراتيجية الأسعار المنخفضة بشكل أعمى، حيث بدأت العديد من العلامات التجارية في التمييز بين الأجيال المختلفة من هواتفها، من خلال طرح مميزات تنافسية جوهرية.

الهواتف الصينية: من السوق المحلي إلى السوق العالمي

إن الخيارات الإستراتيجية الدقيقة جعلت العلامات التجارية للهواتف محلية الصنع تبرز في السوق الصيني، فوفقاً لنتيجة دراسة نشرها بنك كريديت سويس في مارس من العام الماضي، فإن المستهلكين الشباب في الصين يظهرون تفضيلا للعلامات التجارية محلية الصنع بشكل متزايد. فقد استحوذت الهواتف محلية الصنع على السوق الصيني بشكل كبير.

في الوقت نفسه، ركزت شركات تصنيع الهواتف الصينية انتباهها على الأسواق الخارجية، التي تتمتع بالمزيد من إمكانات النمو، حيث بدأت العلامات التجارية للهواتف محلية الصنع تدخل إلى الأسواق العالمية.
وفقًا لصحيفة لو فيجارو الفرنسية، فقد أصبحت HUAWEI وOnePlus علامات تجارية معروفة لدى الفرنسيين، حيث علق كاتب المقالة قائلاً: “إن الهواتف الصينية تشهد إقبالاً كبيراً من الفرنسيين، بسبب التكنولوجيا المستخدمة بها، والتصميم والسعر المناسب مقارنة بالإمكانيات، مما يشكل ضغوطاً تنافسية كبيرة على شركات تصنيع الهواتف الأخرى”.

في غضون سنوات قليلة، حققت العلامات التجارية للهواتف الصينية نجاحًا كبيرًا في الأسواق الدولية، بفضل الجهود التي بذلتها تلك الشركات في السنوات الأخيرة. أصبح مصنعو الهواتف الذكية في الصين يولون المزيد من الاهتمام للبحوث والتطوير التكنولوجي، وخدمات ما بعد البيع، لسد احتياجات المستخدم أينما كان.

نشر على شبكة التواصل الاجتماعي

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*