تقرير: بداية نهوض الصين لتصبح أقوى محرك للنمو الإقتصادي العالمي 中国是全球经济增长的最强劲引擎

وكالة OSAS: قبل سبعين عامًا كانت دولة الصين مجرد غدير اقتصادي محدود التدفق، يطعم سكانه بالكاد، وخلال الفترة الأولى بعد تأسيس جمهورية الصين الشعبية، ناضلت البلاد لتصنع جرارًا زراعيًا واحدًا ، واستطاعت إنتاج ما يكفي بالكاد الطلب المحلي من الصابون والملابس. والآن، تقوم الصين بتصنيع وتصدير كل شيء، من ضرورات الحياة اليومية إلى المواصلات والقطارات فائقة السرعة.

نمت الصين لتصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد عقود من النمو المطرد، واستمرت لتظل أقوى محرك للاقتصاد العالمي منذ 2006 ميلادي، فمنذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية قبل سبعين عامًا، شهدت البلاد تقدمًا ملحوظًا في بناء قوتها الصناعية، وتحولت إلى مركز ثقل عالمي في مجال التصنيع، يلعب دورًا لا غنى عنه في السلسلة الصناعية العالمية.

الفترة من 1952 إلى 2018 ميلادي، تضاعف إجمالي الناتج المحلي الصيني 452.6 مرة من 30 مليار دولار إلى 13.61 تريليون دولار. احتلت الصين المرتبة الأولى في الإسهام في النمو الاقتصادي العالمي منذ 2006 ميلادي، كما ارتفع الإنتاج الصناعي الصيني ذو القيمة المضافة، وهو مؤشر اقتصادي هام، من 12 مليار يوان (1.7 مليار دولار أمريكي) في عام 1952 ميلادي، إلى ما يزيد على 30 تريليون يوان العام الماضي. ونسبة مساهمة الصين في النمو الاقتصادي العالمي بلغت 27.5%، بارتفاع بلغ 24.4 نقطة مئوية عما تحقق عام 1978ميلادي، وذلك وفقًا لتقرير صدر قبل أيام قليلة عن المكتب الوطني للإحصاءات.

قال مؤخرًا نائب رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، خلال مؤتمر صحفي، إن العقود السبعة الماضية شهدت نمو الصين لتصبح، ليس فقط ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وإنما لتصبح أيضًا أكبر دولة في تجارة البضائع، وأكبر دولة في امتلاك احتياطي النقد الأجنبي، وثاني أكبر دولة في تجارة الخدمات، وثاني أكبر دولة في استغلال رأس المال الأجنبي، وثاني أكبر دولة في الاستثمارات الخارجية.

وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن الصين تجاوزت الولايات المتحدة بوصفها أكبر دولة تصنيعية في العالم، فيما يخص القيمة المضافة في 2010 ميلادي، لتحتفظ منذ ذلك الوقت بالمركز الأول.

وبين أكثر من 500 نوع للمنتجات الصناعية الرئيسية التي أعلنتها الأمم المتحدة، يحتل الناتج الصيني الذي يشمل ما يزيد على 220 نوعًا المرتبة الأولى عالميًا، تزامنًا مع تبلور النظام الصناعي الحديث في الصين.

أفصح رئيس شركة (أمواي تشاينا)، أن الصين اليوم هي “مصنع العالم” الذي يصنع كل أنواع المنتجات التي تتراوح ما بين لعب الأطفال والأجهزة المنزلية، إلى الأجهزة الإلكترونية التي تدعم شبكات الجيل الخامس. كما تحولت البلاد إلى قوة دافعة رئيسية في نمو الاقتصاد العالمي، بفضل المنتجات والابتكارات التي حققتها تحت شعاري “صنع في الصين” و”أبدع في الصين”.

وسعيًا نحو إضافة ميزة تنافسية جديدة في قطاع التصنيع لديها، تعزز الصين جهودها في ضخ المزيد من الاستثمارات في مجال البحث والتطوير. ووفقًا لمكتب الإحصاءات الوطني، فإن كثافة البحث والتطوير، أو نسبة الإنفاق على البحث والتطوير إلى إجمالي الناتج المحلي، وصلت إلى مستوى قياسي بلغ 2.19% العام الماضي.

أصبحت مبادرة الحزام والطريق الصينية، التي تهدف إلى بناء شبكة للتجارة والبنية التحتية، تربط آسيا مع أجزاء أخرى من العالم على طول طرق طريق الحرير القديمة، منصة مليئة بالفرص وطريقًا نحو تحقيق الرخاء لكل المشاركين فيها.

وأثمرت المبادرة، التي وقعت الصين في إطارها على وثائق تعاون مع أكثر من 160 دولة ومنظمة دولية، ثمارًا طيبة منذ اقتراحها عام 2013 ميلادي. في أقل من ست سنوات، شقت المبادرة مسار جديد للتعاون الدولي، وعملت بشكل قوي على تحفيز التجارة والاقتصاد الدوليين.

بين عامي 2013 و2018 ميلادي، تجاوز حجم التجارة بين الصين والبلدان المشاركة في مبادرة الحزام والطريق 6 تريليونات دولار، وتجاوز الاستثمار الصيني المباشر في تلك البلدان 90 مليار دولار، لتبلغ دورة رأس المال للمشروعات الخارجية المتعاقد عليها 400 مليار دولار.

بحلول نهاية عام 2018 ميلادي، استطاعت خدمة النقل بالقطارات الصينية-الأوروبية ، الربط بين 108 مدن في 16 دولة في آسيا وأوروبا. وبلغ إجمالي الشحنات التي قامت حملتها تلك القطارات أكثر من 1.1 مليون تي إي يو (وحدة تعادل عشرين قدمًا).

إن الصين تلعب الآن دورًا هامًا في سلسلة القيمة العالمية، وإن مبادرة الحزام والطريق التي اقترحتها الصين تحقق المنافع المتبادلة، والنتائج المربحة لكل الأطراف المشاركة.

نشر على شبكة التواصل الاجتماعي

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*