حوار صحفي مع القنصل الصيني العام:مضامين إحتفال"عيد الربيع"مع تبدل الزمان عبر التاريخ وأثر التكنولوجيا والتطور على التقاليد春节

نشر على شبكة التواصل الاجتماعي

حوار صحفي مع القنصل الصيني العام: مضامين إحتفال “عيد الربيع” مع تبدل الزمان عبر التاريخ

-أثر التكنولوجيا والتطور على التقاليد春节 

يعد عيد الربيع من أبرز الأعياد عند الصينيين وأهمها، يعود تاريخه إلى 4 آلاف سنة بحسب مؤرخين صينيين، ووفقاً للعادات والتقاليد الشعبية في الصين يكون مدة الإحتفال الرسمي في البلاد يستغرق نحو ثلاث أسابيع، ويبدأ من اليوم 23 من الشهر الثاني عشر في التقويم القمري الصيني، ويستمر حتى عيد 袁小يوان شياو” الذي يصادف يوم 15 من الشهر الأول في العام القمري الجديد.

ويوضح في حوار صحفي خاص لوكالة OSAS القنصل الصيني العام لدى المملكة السيد أنور حبيب الله؛ أن عيد الربيع التقليدي الصيني، يعتبر أهم عيد بالنسبة للصينيين ويحتفلون فيه متمثلاً العيد الرسمي للبلاد من كل عام. ويتطرق إلى أمور عدة مع التغيرات الحادثة في الإحتفال بعيد الربيع مع تبدل الزمان عبر التاريخ، فتغيرت معها مضامين عيد الربيع وأساليب احتفال الناس بها، فيتجاوب مع التطور ويقف عند كلماته نحوها بعبارات تحفيزية، ويعظ بشدة عندما يتطرق إلى سلبيات التطور والإنفتاح. ويرى أن عيد الربيع خصوصاً من بين الأعياد التقليدية تعتبر الرابط الروحي الأساسي الذي يربط بين كافة القوميات الصينية، ووجه كلمة للشعب الصيني وخصوصاً للشباب الصيني، بعد افصاحه أن الصين الآن في مرحلة الإنفتاح على الخارج ويتبلور سريعاً .. فماذا قال عن كل ذلك؟

إلى الحوار الصحفي لـ وكالة OSAS الإعلامية العربية الصينية مع سعادة القنصل الصيني العام لدى المملكة السيد أنور حبيب الله …

وكالة OSAS: ما ذا يرتدي الصينيون مع أول يوم في الشهر من السنة الجديدة احتفالاً بعيد الربيع؟ وما هي أهم الطقوس التي يزاولونها؟
القنصل الصيني العام: عندما يحل أول يوم من شهر السنة القمرية الصينية يرتدي جميع أفراد الأسرة كباراً وصغاراً ملابس جديدة بالنسبة للعموم، وكبار السن يفضلون عادةً إرتداء الملابس الصينية التقليدية، ويقوم الجميع بتجهيز أنفسهم لإستقبال الضيوف، ويستعدون كذلك لزيارة الأهل وكل من حولهم لتقديم المعايدة والإحتفال بعيد الربيع معاً. ومن المعتاد أيضاً إطالة السهر في عيد رأس السنة حيث يودع الناس في هذه الليلة السنة القديمة ويستقبلون السنة الجديدة . وعندما تحل السنة الجديدة يشعل الناس المفرقعات للتعبير عن تهانيهم، وكذلك يقوم الشعب الصيني قبل دخول رأس السنة الصينية بإلصاق شعارات عيد الربيع ورسوم السنة الجديدة وإشعال الفوانيس الخاصة بالإحتفال المزخرفة بأشكال تقليدية جميلة.

وكالة OSAS: هل هناك وجبات تقليدية تعد في ليلة رأس السنة الصينية خاصة ومختلفة عن باقي ليالي السنة؟
القنصل الصيني العام: إن عادة الصينيين بهذه المناسبة أن يجتمع أفراد الأسرة عشية العيد لتناول الوجبة العائلية، إذ أن عيد الربيع هو أهم عيد لجمع شمل الأسرة ، وتفضل معظم الأسر أكل 焦泽جياوتسي وهي وجبة يصنعها كل أفراد الأسرة الواحدة، ويحشونها لحماً مفروماً في شرائح عجين رقيقة مستديرة الشكل.

التكنولوجيـا والتقاليـد

وكالة OSAS: هل تغيرت أساليب احتفال الصينيين بعيد الربيع بعد التطور التكنولوجي والتغير الفكري الحادث للجيل الجديد؟
القنصل الصيني العام: نعم . حيث أصبح الصينيون يقبلون على السياحة إلى مدن أخرى في البلاد أو خارجها، رغبةً في الإحتفال برأس السنة القمرية الجديدة بدلاً من التزاور والسهر مع الجيران. ومع انتشار استخدام برامج التراسل الفوري على الهواتف الذكية مثل الويتشات ، أصبحت هذه الوسائل الفورية “وسائل التواصل الإجتماعي هي المفضلة عند الناس، والطريق الأيسر لإرسال التهاني خلال فترة عيد الربيع، وتكون عبارة عن رسالة وصورة وفيديو أو إحداها.

وكالة OSAS: ما هي إيجابيات وسلبيات التطور التكنولوجي في ممارسة التقاليد السنوية لعيد الربيع؟

القنصل الصيني العام: من ناحية الإيجابيات؛ لقد قدمت التكنولوجيا تسهيلات عديدة للتواصل مع الأقارب والأهل والأصدقاء، خصوصاً لأولئك الذين لا يستطيعون العودة إلى أقربائهم خلال العطلة لظروف محددة. أما من ناحية السلبيات؛ فقللت حقيقةً من قوة التواصل الوجداني، وكما هو الحال في باقي الإحتفالات والمناسبات الهامة في كل مكان.

وكالة OSAS: وكيف تقيِّم مرحلة الشاب الصيني اليوم على الإنفتاح الخارجي وتأثرهم بكل ما يكون على أعيادهم سواء عيد الربيع أو ثقافاتهم؟
القنصل الصيني العام: الصين الآن في مرحلة الإنفتاح على الخارج ويتبلور سريعاً، وبلا شك يلتمس الشباب الكثير من العائد الإيجابي المثمر من هذا الإنفتاح، وفي نفس الوقت يرفض تماماً أن يترك مزاولة عاداته وثقافته أو تبديلها، على العكس هو اليوم يحرص على مزاولتها وإن كانت بشكل مختلف عما عهدناه من آبائنا وأجدادنا، بسبب التطور والعولمة.

التقبُّـل و الترابــط

وكالة OSAS: ما هي العادة التي تتمنى أن تعود في عيد الربيع الصيني ويمارسها الأجيال الحالية والقادمة؟

القنصل الصيني العام: بالنسبة لكل القوميات الصينية الثقافة التقليدية هي هامة، ولها قيمة كبيرة، لأنها تعتبر الرابط الروحي الأساسي الذي يربط بين كافة القوميات الصينية، فهذه الثقافة التقليدية تربط 56 قومية صينية معاً على أساس واحد، وهي الحضارة الصينية العريقة والتاريخ العظيم.

وكالة OSAS: أخيراً سعادة القنصل الصيني العام لدى المملكة أنور حبيب الله. ما الكلمة التي تود تقديمها لكافة الشعب الصيني بمناسبة يوم عيد الربيع لعام 2018 ميلادي.
القنصل الصيني العام: الشعب الصيني بطبيعته يحب التعلم ويتقبل كل الحضارات المتقدمة التي تقوم بإضافة مثمرة على ثقافته وشخصيته، ويجب على الشعب الصيني أن يتماشى مع التقدم الحضاري ويحتفظ بحضارته وتقاليده. فالشباب في الأجيال الجديدة تتقمس حضارات مختلفة من الخارج، وتدخل عليهم عادات وتقاليد تعتبر بالنسبة لجيل الشباب الصيني مختلفة كلياً، فعليهم الوعي أن الإنفتاح على الحضارات شيء جميل، ولكن عليهم أخذ التقاليد الجميلة وتقبل الحضارة بكل ما فيها من جمال، فالحضارات الجميلة هي حضارة متقدمة وسوف تقدمنا وعليهم أن يتعلم منها ويقبلها ليتطور.

وكالة OSAS العربية الصينية الإعلامية
#وكالة_أنباء_OSAS
#وكالة_الأنباء_الصينية_العربية


نشر على شبكة التواصل الاجتماعي

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply