زواية:رُزنامة المبدعين/رحلتي مع الإبتكار:جبيرة متحركة

” رحلتــي مــع الإبتكــار  “

جبيرة متحركة كهربائية مزودة بجهاز التحفيز الكهربائي


بقلم المخترعة: فاطمة محمد الكثيري 
وكالة OSAS: في البداية أتقدم بجزيل الشكر لرئيسة مؤسسة OSAS الأستاذة نسرين قواص على هذه الإلتفاتة الرائعة في سبيل دعم وتشجيع روح وموهبة الابتكار داخل هذا البلد وبنات هذا البلد المعطاء.
إن الله سبحانه وتعالى رزق الانسان العقل وهو أعظم نعمة ميزه به عن غيره كي يتفكر فقد ورد ذكر التفكر في القرآن الكريم في آيات مختلفة ومنها قال تعالى:((قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ)) 
((فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ))
((كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)).

 كون الانسان يسبح في تخصص معين في العلوم التأهيلية للمرضى مثل العلاج الطبيعي أو غيره من التخصصات الإنسانية فيجب عليه أن يسخر حواسه التي انعم الله عليه بها وعقلة الذي ميزه عن باقي المخلوقات بالتفكر في كل ما يدور حوله وعندما يطرأ علية فكره جديدة فلا يُهملها ولا يقتلها ولا يسخر من نفسه بها بل عليه أن يُسجلها ويعيد القراءة مره واثنان وعشرا حتى يطور فكرته بالشكل الذي يتناسب مع ما يريد صنعه ومن هنا تكمن روح الشخص المبتكر.
أما بالنسبة للابتكار الذي قمت به مع الزميلة أمل الرشيد فلقد كان عام ٢٠١١ عندما كُنا ندرس مادة الأعصاب وكانت د. هدى زكريا أن ذاك هي المحطة الأولى عندما طرحنا عليها الفكرة فساهمت مشكورة بمساعدتنا بجمع المعلومات والمقالات العلمية التي قد تفضي بالفائدة على الابتكار فكان الابتكار بعد زيارة ميدانية لمستشفى قوى الأمن بالرياض ومشاهدة حالات مايُسمى بسقوط اليد  ( drop wrist) فعند دراسة ومعرفة التشريح و الطريقة الفسيولوجية التي يحدث بها هذا الاعتلال ومقارنة بالطرق العلاجية القديمة التي تُستخدم في العيادات قررنا بعمل جبيرة متحركة كهربائية مزودة بجهاز التحفيز الكهربائي و التي تُعد طريقة فعالة لكونها تعمل بشكل دقيق على اليد من الناحية التشريحية  وكذلك تحفيز خلايا الدماغ بعد مشاهدة حركة اليد الناتجة من التحفيز الكهربائي ولكونها أيضا يسهل على المريض التنقل بها وكذا يمكن توفيرها بسهولة للمريض واستخدامها في المنزل بعد التدريب الإكلينيكي عليها والذي قد يقلل التردد على العيادات مع الحصول على نتائج أفضل . 

ولله الحمد والمنة من بعد ومن قبل فلقد حاز الابتكار على المركز الأول لمحور الابتكارات بجامعة الأميرة نورة لعام ٢٠١١ وقامت مديرة جامعة الأميرة نوره د. هدى العميل بتكريم هذا الابتكار في مقابلة شخصية لنا وأيضاً على مسرح إنجازات الجامعة ومن ثم حاز أيضاً على شهادة وميدالية برونزية في معرض جنيف الدولي للابتكارات الذي كان عام ٢٠١١ وقد طلبت كثير من الشركات هذا الابتكار من أجل اجراء التعديل عليه ليصبح إحدى منتجات هذه الشركة ومن ثم تصديرية للمستشفيات  ولكن رفضنا ذلك لأننا كُنا ننتظر شهادة براءة الابتكار السعودية أولا ومن ثم الخوض في خطوة التعاقد مع الشركات . 
من هُنا فإنها كانت فكرة قررنا أن نخوض فيها إلى أن نرى نتائجها بالرغم من وجود الكثير من العقبات إلا أن طعم النجاح كان فيها بعد تلك العقبات أجمل بل والأجمل من ذلك أن تقف في إحدى المعارض الدولية للابتكارات في سن يعتبر الأصغر في معرض جنيف الدولي آن ذاك كي تثبت للعالم أن بنات هذا الوطن يملكون من القدرات الكثير فإنها كانت تجربة لنا رائعة في المحفلين الداخلي والخارجي ولا شك بأن هذا الابتكار يضيف للمرضى الذين هم بحاجة لمثل هذة الأفكار التي قد تُصبح لهم بلسم شفاء بعد مشيئة من الله سائلين المولى عز وجل أن يرزقنا الإخلاص و القبول في العمل وأن يكتب لنا التوفيق في الإنجاز المقبل بإذنه تعالى.
وأخيراً:رسالة لكل من لديه فكرة حتى لو كانت بسيطة: لا تهملها، استشر فيها أصحاب الخبرة ومن ثم خوض تجربة عملها ولا تتردد.

وكالة OSAS الصينية العربية للأنباء

#وكالة_أنباء_OSAS

#وكالة_الأنباء_الصينية_العربية

نشر على شبكة التواصل الاجتماعي

8 Comments

Leave a Reply