زاوية/العلاقات الدولية الثقافية:”تجربة نقل العلم إلى الصين يُسهم في تثقيف جيلنا الجديد”

>

بقلم: رئيس OSAS

وكالة OSAS: بعد تجربتي الناجحة التي خضتها مع الفرد الصيني لنقل العلم واللغة والثقافة إليهم؛ أدركت أهمية التوصل إلى كيفية تقديم المادة وسبل إيصالها وتقبلها للعامة، فهم مجتمع مختلف تماماً عن مجتمعنا ثقافياً واجتماعياً وفكرياً، تَطَلب ذلك إيجاد حلول تسهم في تسهيل إيصال المعلومة. ومع الانفتاح الحاصل اليوم على العالم أجمع؛ لهث مجتمعنا وراء المعلومة الجاهزة والسريعة، وتكاسل عن القراءة والكتابة حتى ابتعد الفرد عن الأصول السليمة في كيفية الحصول على العلم والمعرفة، ومع الوقت أصبح الجيل الحالي يختلف عن الأجيال السابقة في تقبل المعلومة واستساغة المادة.

 لذلك تجد أنه في أغلب الأوقات يفشل الكاتب في جعل مادته جاذبة للمتلقي،  والسبب الأول هو عدم معرفة السبل المُثلى في تقديمها، فخُلقت فجوة بين الكاتب المخضرم والشاب. إن هذه الفجوة هي أحد أقوى الأسباب التي أدت اليوم إلى المحصلة الملموسة ألا وهي: جيلٌ بعيدٌ كل البعد عن الثقافة والمعرفة.

علينا الإدراك أن مواكبة العقليات أصبح جزءاً هاماً لمواكبة تقديم المواد العلمية، وأن أصحاب العلم والمعرفة لديهم حصيلة معرفية لا تقدر بثمن، ومن المفترض الاستفادة منهم. تقول الحكمة الصينية:”حوار واحد مع حكيم خير من دراسة عشر سنوات” هذه حقيقة؛ يمكن لحوار واحد مع عقل خبير وذهن حكيم وبمجرد الاستماع إليه أن يوفر ما كنت ستتعلمه وتصل إليه بعد عشر سنوات، لأنه يعطيك خلاصة الكتب والدراسات ويوفر عليك الوقت والمجهود، وبدون مواكبة العقليات تصبح النتيجة؛ أن هذا العلم غير متاح لكافة المجتمع، وأن المحصلة الكبرى أنه لا أحد يقرأ .. لا أحد يستفيد!

إن أهم ماخرجتُ به في كيفية تقديم المادة العلمية والمادة الثقافية في الصين؛ هي معرفة سبل تعزيز إيصالهما لكافة الصينيين، إن الأبحاث والدراسات التي قمتُ بها يسَّرت العديد من الطرق المختلفة لتثقيف الأفراد على حدٍ سواء، مع اختلاف ثقافاتهم ومعتقداتهم وأفكارهم وأعمارهم، وعملتُ على تحقيق الاهتمام التام من قبلهم على كل ما أكتب وأقدم من مواد، وأتفادى أن يتجاهل أحدٌ ما أقدمه له يوماً، فالتجاهل وارد حتى وإن علموا مالديك من علمٍ وفكر.

نشر على شبكة التواصل الاجتماعي

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*